|
25 ـ يقول بعض الناس لبعض: أنت لا
ترحم، ولا تترك رحمة الله تنزل. فهل في هذا القول محذور
شرعي؟
قول بعض الناس: أنت لا ترحم! لا بأس به، وهو من باب
الإنكار على الجبابرة العُتاة.
ولكن قولهم: ولا تترك رحمة الله تنزل! قول خطأ وضلال،
ولا يجوز النطق به؛ لأنه لا أحد يمنع رحمة الله النازلة؛
قال تعالى: {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن
رَّحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا
مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ} [فاطر: 2.]، والنبي
صلى الله عليه وسلم يقول مخاطبًا ربه عز وجل: (لا
مانعَ لِما أعطيتَ، ولا معطيَ لِما منعتَ) [رواه
البخاري في "صحيحه" (1/205) من حديث المغيرة بن
شعبة، وهو جزء من الحديث.].
وإن كان قصد القائل أنَّ المخاطب يكره نزول رحمة الله على
عباده؛ فهذا هو الحسد المذموم الذي يُنكَرُ على صاحبه؛
فالمعنى صحيح، ولكنَّ اللفظ خطأ، والصَّواب أن يُقال:
وتكرهُ أن تنزل رحمة الله على عبده. |